خواجه نصير الدين الطوسي

65

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

الثالثة أنه يجوز أن يفرض بين الامتدادين هذه الأبعاد المتزايدة - بقدر واحد إلى غير النهاية - فيكون هناك إمكان زيادات - على أول تفاوت يفرض بغير نهاية - الرابعة أن كل زيادة توجد فإنها مع المزيد عليه - قد توجد في بعد واحد - فكل بعد أخذته وجدت جميع الزيادات - التي دونه موجودة فيه - ونرجع إلى المتن - فنقول إنما قيد الخلاء في صدر الفصل بقوله - إن جاز وجوده - لأن الخلاء عنده ممتنع الوجود - فلا يصح وصفه بكونه متناهيا - بل يصح أن يقال لو ثبت وجوده لكان متناهيا قوله وإلا فمن الجائز أن يفرض امتدادان غير متناهيين - من مبدأ واحد لا يزال البعد بينهما يتزايد هو بيان المقدمة الأولى قوله ومن الجائز أن يفرض بينهما أبعاد - تتزايد بقدر واحد من الزيادات إشارة إلى المقدمة الثانية قوله ومن الجائز أن يفرض بينهما هذه الأبعاد - إلى غير النهاية - فيكون هناك إمكان زيادات على أول تفاوت - يفرض بغير نهاية إشارة إلى المقدمة الثالثة قوله ولأن كل زيادة توجد - فإنها مع المزيد عليه قد توجد في واحد إشارة إلى المقدمة الرابعة قال - ثم شرع في تركيب الحجة عنها قوله وأية زيادات أمكنت فيمكن أن يكون هناك بعد - ليشتمل على جميع ذلك الممكن شروع في الحجة - ومعناه كل واحد من زيادات يمكن وجودها - فإنما يمكن أن يشتمل عليها بعد - ويبين هذه القضية بقوله - وإلا فيكون إمكان وقوع الأبعاد

--> - بين عدم البعد وأعظم الابعاد والمطلوب ذلك ، ولو حاول ملاحظة ما في الكتاب لقال إما أن لا يكون هناك بعد مشتمل على جميع الزيادات الغير المتناهية أو يكون ، وهما محالان : أما الأول فلانه لو لم يكن بعد مشتمل على جميع الزيادات الغير المتناهية لم يكن جميع تلك الزيادات الغير المتناهية في بعد وإذا لم يكن جميع الزيادات في بعد لم يكن بعض تلك الزيادات في بعد فيكون بعد لا يكون زيادة في آخر فهو آخر الابعاد وحينئذ ينقطع الامتدادان عنده وقد فرضناهما غير متناهيين هذا خلف ، وأما الثاني فلانه يلزم أن يكون ما لا يتناهى محصورا بين حاصرين واليه أشار بقوله فتبين أن يكون هناك امكان أن يوجد بعد بين الامتدادين . وتحرير المنع أن يقال لا نسلم أنه إذا كان كل واحدة من الزيادات في بعد يجب أن يكون جميع الزيادات في بعد لجواز أن لا يكون الحكم على كل واحد حكما على الكل المجموعى فان قلت : لو لم يكن كل الزيادات في بعد لا يكون بعض الزيادات في بعد فلا يكون كل زيادة في بعد . فنقول : لا نسلم إذا لم يكن مجموع الزيادات في بعد يلزم أن لا يكون بعضها في بعد بل اللازم أن المجموع ليس في بعد وهي قضية مخصوصة لا تستلزم السالبة الجزئية . لا يقال : إذا لم يكن جميع الزيادات في بعد فاما أن لا يكون شيء منها في بعد أو -